الشيخ محمد الجواهري
67
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> عن عدم وجود حاصل الأرض فعلاً لا في الذمة ولا خارجاً فلا يكون قابلاً للتمليك ، مندفع بأنه كالموجود بالفعل في اعتبار العرف ، نظير منافع العين » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 335 - 336 ، فمنافع العين عنده كالموجودة بالفعل لا أنها موجودة بالفعل ، والصحيح - كما عرفت - لا أنها موجودة بالفعل ولا أنها كالموجودة بالفعل ، بل هي معدومة ومع ذلك تصح الإجارة ، لأنه لا مانع من تمليك المعدوم . وبذلك يتوضح أن المقيس عليه في كلام السيد الأردبيلي حفظه الله في فقه الشركة وهو منافع العين - سواء كانت متدرجة الحدوث أو لا - ليس موجودة فعلاً ولا يرى العقلاء لها موجودية فعلية ، فكيف بحال المقيس وهو ما جعله الشريك العامل للشريك غير العامل ، أو ما جعله الشريك الذي عمله أكثر للشريك الذي عمله أقل حصة من الربح زائدة على نسبة حصته من ربح الشركة ، فإنه ليس من الموجود فعلاً ولا يعتبره العقلاء من الموجود بالفعل . بل الصحيح في الجواب أنه من المعدوم فعلاً وحقيقة واقعاً وعند العقلاء ، إلاّ أنه لا مانع من تمليك المعدوم لا عقلاً ولا شرعاً ، فإن ما ادعي من أن تمليك المعدوم لا دليل عليه باطل ، والدليل الدال على صحة تمليك الموجود هو بنفسه دال على صحة تمليك المعدوم ، بل صحة تمليك المعدوم في المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها كالشركة مما قامت عليه سيرة العقلاء ، وقد اعترف بذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة والمساقاة على ما بيناه وذكرنا محله في بحوثنا السابقة ، ومع ذلك نقول هنا اعترف بذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة في الواضح 12 : 355 - 356 في المسألة السادسة عشرة الرقم العام ] 3475 [ وفي موسوعته حيث قال في موسوعته : « إن المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة بحيث لا يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً ، وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدس وأقر العقلاء على فعلهم . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 ، فما معنى القول بأن تمليك المعدوم في هذه المعاملات لم يقم عليه دليل لا عقلاً ولا شرعاً . واعترف بذلك السيد الاُستاذ أيضاً في المزارعة في الواضح في العاشر مما يعتبر في المزارعة على ما سيأتي ، وفي موسوعته حيث قال في موسوعته : « على أن المزارعة من العقود